جلال الدين الرومي
153
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وتأكل النخالة من أيديهم ، أو تدر لهم اللبن ( عندما يربتون ضرعها ) ملقا . - ومتى كانت تهضم علفها إن أكلت ، إذا فهمت ما هو المقصود من هذا العلف ؟ ! 1330 - ومن هنا فإن عماد هذه الدنيا هو الغفلة ، وما هي الدولة ( المسماة بالفارسية دولت ؟ ) ، إنها من « دو » بمعنى السعي ثم « لت » بمعنى الضرب . - فأولها عدو وسعى وفي النهاية ، تقول لك تعرض للضرب ، ولا يكون موت الحمار إلا في هذه الخرابة . - والعمل الذي امسكته بكلتا يديك جادا ، لا يزال عيبه في هذه اللحظة مخفيا عليك . - ومن هنا تستطيع أن تبذل جهدك في هذا العمل ، لأن الخالق قد أخفى عيبه عليك . 1335 - وهكذا تكون أية فكرة ترى نفسك متحمسا لها ، يكون عيب هذه الفكرة مخفيا عليك . - وإن ظهر لك هذا العيب فيه والشين ، لجعلت روحك بينها وبينه هربا بعد المشرقين . - والأمر الئى تندم عليه في نهايته ، لو كان هذا حاله من البداية فمتى كنت تسرع في أثره ؟ ! - ومن ثم فقد أخفاه في البداية عن أرواحنا ، حتى نقوم بهذا الأمر كما قضى علينا ( أن تقوم به ) . - وعندما نفذ حكم القضاء ، فتحت العين لكي يحدث الندم .